نحل لبنان في مهب “الشلل” والتلوث

ينذر قطاع النحل في لبنان بتراجع وخيم، حيث بدأ النحّالون يتلمسّون أخيراً احتمال إصابة مناحلهم بمرض شلل النحل، المرض الذي يصيب النحل أوائل الربيع عادة، إلا أن الفحوص المخبرية لا تزال متواصلة للتأكد من صحة المرض أو عدمه، أم أنها حالات تسمّم ناتجة عن رش المزارعين لمبيداتهم بطريقة عشوائية وبأدوية تضرّ بالنحل، فتهدر إنتاجية النحّالين وبالتالي تضرب العسل اللبناني.
ويوImageضح الأستاذ في كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية داني عبيد لـ”المستقبل” أن “كثيراً من المناحل بدأت تعاني أخيراً من مشاكل عدّة تؤثر في إنتاجية العسل، ومن المحتمل حسب التشخيصات الأوليّة أن يكون القطاع متأثراً بمرض الشلل الذي يأتي عادة أوائل الربيع ويضعف الخليّة فتتناقص الإنتاجيّة”، كاشفاً أن “أساس المرض فيروسي. والفيروس، حاله حال الفيروسات لدى البشر والحيوانات، لا دواء له إنما الحلّ هو في الكشف المبكر والوقاية كي لا ينتقل الفيروس من خليّة إلى أخرى”.
ويشير إلى أن “المشكلة بدأت بالظهور لدى نحّالة المتن الأعلى، إلا أن العوارض تختلف بين منحل وآخر، ما يعني تأثّر هذه المناحل إما بعوامل طبيعية أو بحالات تسمّم من رشّ المبيدات، حيث أن العديد من المزارعين يستخدم أدوية رشّ مضرّة بالنحل ويرشّ من دون انتباه”.
وإذ يتوقّع عبيد “وجود مرض شلل النحل في مناطق أخرى”، قال إنه “تمّ أخذ عيّنات من النحل المصاب، حيث بدأ وبره بالتساقط، كما أن لونه بدأ يتحوّل تدريجياً إلى اللون الأسود. وهذه إجمالاً عوارض الشلل الذي ينتج عنه عجز النحل عن الطيران ومن ثم الموت”.
ويحذّر من أن “التسمّم يؤدّي إلى فقدان عدد كبير من العاملات في قفير النحل، ما يضعف القفير ويمكن أن يسبّب في قتله، ما يستدعي توعية المزارعين حول أساليب رش المبيدات وتفادي تلك السّامة. وهنا دور وزارة الزراعة في ترشيد استخدام مبيدات بديلة تعطي فعّالية أكبر ولا تضرّ بالنّحل”.
ويكشف عبيد “أهمية ما تمّ إنجازه من مختبر لفيروس النباتات، هو الأول من نوعه، والذي أنشئ بجهد شخصي وبالتضافر مع مصلحة الأبحاث الزراعية في تربل، البقاع من أجل دراسة وتحليل العوارض المتشابهة وتحديد الأمراض بدقّة”.
ويتحدّث عبيد عن “ظاهرة انهيار الخلايا “Colony Collapse Disorder” التي لم نتمكن بعد من معرفة أسبابها، بحيث هي ناتجة عن 9 أسباب مختلفة، منفردة أو مجتمعة، مثل المبيدات السّامّة، الفيروس، نقل النحل وتكثيف نقل النحل إلى مراعٍ ومناطق مختلفة، ما يعرّضه لعوامل الطقس والطرقات والتلوّث، لا سيما تلوّث الهواء”.

سارة مطر

http://almustaqbal.com/storiesv4.aspx?storyid=576407

About danyelobeid

I have a PhD in agriculture. I am interested mostly in bees, beekeeping practices and environmental issues.
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s